اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ» [مسلم ٧٦٩]، (وَ) يُسَنُّ أن تكون الخطبة (الثَّانِيَةُ أَقْصَرَ) من الأُولى؛ قياسًا على الصَّلاة، وكالإقامة مع الأذان.
وقال ابن القيِّم: (وكان يقصر خطبته أحيانًا، ويطيلها أحيانًا بحسب حاجة النَّاس، وكانت خطبته العارضة أطولَ من خطبته الرَّاتبة).
٤ - (وَ) يُسَنُّ له (رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِمَا حَسَبَ الطَّاقَةِ)؛ لحديث جابرٍ ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ» [، ومسلم ٨٦٧]، ولأنَّه أبلغُ في الإعلام.
٥ - (وَ) يُسَنُّ (الدُّعَاءُ لِلمُسْلِمِينَ)؛ لحديث أنسٍ ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» [البخاري ١٠٣١، ومسلم ٨٩٥]، فدلَّ على أنَّه كان يدعو في خطبته، ولأنَّ ساعة الإجابة تُرْجَى في هذا الوقت.
- فرعٌ: (وَيُبَاحُ) دعاء الخطيب (لِمُعَيَّنٍ؛ كَالسُّلْطَانِ)؛ لأنَّ الدُّعاء له مُسْتَحَبٌّ في الجملة، ولأنَّ في صلاحه صلاح المسلمين.
- فرعٌ: (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ مِنْ صَحِيفَةٍ)؛ كقراءة القرآن في الصَّلاة من مصحفٍ، وأَوْلى؛ لحديث عائشةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ غُلَامًا، أَوْ
220
المجلد
العرض
42%
الصفحة
220
(تسللي: 220)