اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
«إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ»، قالت: أصبر، فقالت: إنِّي أتكشَّف، فادعُ الله لي أن لا أتكشَّف، فدعا لها. [البخاريُّ ٥٦٥٢، ومسلمٌ ٢٥٧٦].
- فرعٌ: (وَتَرْكُهُ) أي: التَّداوي (أَفْضَلُ)؛ لأنَّه أقربُ إلى التوكُّل، ويجوز اتِّفاقًا؛ لحديث أسامةَ بن شَريكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ» [أحمد ١٨٤٥٥، وأبو داود ٣٨٥٥، وابن ماجهْ ٣٤٣٦].
وقال ابن عثيمينَ: التَّداوي لا يخلو من أحوالٍ:
١ - ما عُلِم أو غَلَب على الظَّنِّ نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه؛ فهذا واجبٌ، كالسَّرطان الموضعيِّ، فإنَّه إذا قُطِعَ شُفِي المريض بإذن الله؛ لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم).
٢ - ما عُلم أو غَلب على الظَّنِّ نفعه، وليس هناك هلاكٌ محقَّقٌ بتركه؛ فالتَّداوي أفضلُ؛ للأمر به في حديث أسامةَ بن شريكٍ السَّابق.
٣ - أن يحتمل نفعه وعدمه؛ فتركه أفضلُ؛ لأنَّه أقربُ إلى التَّوكُّل.
- فرعٌ: (وَيَحْرُمُ) التَّداوي (بِمُحَرَّمٍ) أكلًا وشُرْبًا، وسماع الغناء ونحوه؛ لعموم حديث أبي الدَّرداء ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [أبو داودَ: ٣٨٧٤].
- فرعٌ: (وَيُبَاحُ كَتْبُ قُرْآنٍ) بإناءٍ، (وَ) كَتْبُ (ذِكْرٍ بِإِنَاءٍ لِحَامِلٍ لِعُسْرِ
256
المجلد
العرض
49%
الصفحة
256
(تسللي: 256)