اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
عمرٍو ﵄ قال: جاء هلالٌ أحدُ بني متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحلٍ له، وكان سأله أن يحميَ له واديًا يُقَال له: «سلبةَ»، فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادي، فلمَّا وَلِيَ عمرُ بن الخطَّاب ﵁ كتب سفيانُ بن وهبٍ، إلى عمرَ بن الخطَّاب يسأله عن ذلك، فكتب عمرُ ﵁: «إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ؛ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلَّا، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ» [أبو داود: ١٦٠٠، والنسائي: ٢٤٩٩]، وفي روايةٍ: «أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ» [ابن ماجهْ: ١٨٢٤].
وعنه: لا زكاةَ فيه؛ لأنَّ الأصل عدم الوجوب، والأحاديث المذكورة لا تصحُّ.
- فرعٌ: القدر الواجب من زكاة العسل: (العُشْرُ) أي: واحدٌ من عشرةٍ، للحديث السَّابق، (سَوَاءٌ أَخَذَهُ) أي: العسل (مِنْ):
١ - (مَوَاتٍ) أي: أرضٍ ليست مملوكةً لأحدٍ، كرؤوس الجبال.
٢ - (أَوْ مَمْلُوكَةٍ) له أو لغيره؛ لأنَّ العسل لا يُمْلَكُ بملك الأرض.
- فرعٌ: (وَنِصَابُهُ) أي: العسل (مِئَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً)، والرِّطل: تسعون مثقالًا، فيكون (١٦٠ رطلًا) تساوي (١٤٤٠٠ مثقال)، والمثقال يساوي (٤.٢٥ غرام)، فيكون نصابه بالكيلوغرامات: (٦١.٢٠٠ كيلو)؛ وذلك لما روي عن عطاء الخراسانيِّ، أنَّ عمرَ ﵁ أتاه ناسٌ من أهل
308
المجلد
العرض
59%
الصفحة
308
(تسللي: 307)