اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الأمر الثَّالث: (وَإِنْ حَالَ دُونَ مَطْلَعِهِ) أي: مطلع الهلال ليلة الثَّلاثين من شعبانَ (غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ) أي: غبرةٌ، (أَوْ غَيْرُهُمَا) أي: غير الغيم والقتر، كالدُّخان ونحوه، (وَجَبَ صِيَامُهُ) أي: صوم اليوم الَّذي بعده، (حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطًا)، لا يقينًا (بِنِيَّةِ رَمَضَانَ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» [البخاري ١٩٠٠، ومسلم ١٠٨٠]، ومعنى: «فَاقْدُرُوا» أي: ضيِّقوا؛ لقوله تعالى: (ومن قُدِرَ عليه رزقه) [الطلاق: ٧] أي: ضُيِّق، وهو أن يجعل شعبانَ تسعةً وعشرين يومًا.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجب صوم ذلك اليوم قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبانَ ثلاثين (١)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» [البخاري ١٩٠٩]، وأمَّا حديث ابن عمرَ ﵁: «فَاقْدُرُوا لَهُ»، فالمراد به: التَّقدير، أي: قدِّروا شعبانَ ثلاثين، لرواية البخاريِّ [١٩٧٠]: «فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ».
- فرعٌ: (وَيُجْزِئُ) صوم هذا اليوم (إِنْ ظَهَرَ) أنَّه (مِنْهُ) أي: من
_________
(١) واختلف النَّقل عن شيخ الإسلام بعد قوله بعدم وجوب الصَّوم، قال في الإنصاف (٣/ ٢٧٠): (فعلى هذه الرِّواية: يُبَاح صومه، قال في الفائق: اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وقيل: بل يُسْتَحَبُّ، قال الزَّركشيُّ: اختاره أبو العبَّاس. انتهى، قال في الاختيارات: وحُكِيَ عن أبي العبَّاس أنَّه كان يميل أخيرًا إلى أنَّه لا يُسْتَحَبُّ صومُه. انتهى).
342
المجلد
العرض
65%
الصفحة
342
(تسللي: 341)