اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وحدُّ الوجه: من منابت شعر الرَّأس المعتاد إلى ما انحدر من اللَّحْيَيْنِ والذَّقَن طولًا، ومن الأُذُن إلى الأُذُن عرضًا.
- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الوجه، (فَمٌ وَأَنْفٌ)، فيجب غسلهما مع غسل الوجه، وهو من المفردات؛ لحديث لقيط ابن صبرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ» [أبو داود: ١٤٤]، ولحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» [البخاري: ١٦٢، ومسلم: ٢٣٧].
(وَ) الثَّاني: (غَسْلُ اليَدَيْنِ) إجماعًا، (مَعَ المِرْفَقَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، و(إلى) بمعنى (مع)، لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ» [مسلم: ٢٤٦]، وفِعْلُه ﷺ بيانٌ لمجمل الآية.
(وَ) الثَّالث: (مَسْحُ) الرَّأس، إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
والواجب مسح (الرَّأْسِ كُلِّهِ)؛ لأنَّ الباء في الآية للإلصاق، والمعنى: امسحوا ملصقين أيديكم برؤوسكم، وأمَّا دعوى أنَّها للتَّبعيض فضعيفٌ، إذ لا يعرفه حذَّاق العربيَّة.
- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الرَّأس (الأُذُنَانِ)، فيجب مسح ظاهرهما وباطنهما؛ لحديث أبي أمامةَ ﵁ مرفوعًا: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»
35
المجلد
العرض
7%
الصفحة
35
(تسللي: 35)