اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
المفطِّر الرَّابع: إخراج القيء عمدًا، بأيِّ طريقةٍ كانت.
ولا يخلو خروج القيء من قسمين:
١ - أن يكون عمدًا: وأشار إليه بقوله: (أَوِ اسْتَقَاءَ) أي: استدعى القيء (فَقَاءَ) طعامًا، أو دمًا، أو غير ذلك، فسد صومه، ولو قلَّ، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» [أحمد: ١٠٤٦٣، وأبو داود: ٢٣٨٠، والترمذي: ٧٢٠، وابن ماجهْ: ١٦٧٦].
٢ - أن يكون بغير عمدٍ، بحيث يذرعه القيء - أي: غلبه القيء وسبقه: لم يفسد صومُه، قال شيخ الإسلام: (لا أعلم خلافًا بين أهل العلم)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ السَّابق.
المفطِّر الخامس: خروج المنيِّ عمدًا: وخروج المنيِّ لا يخلو من أقسامٍ:
١ - أن يخرج باحتلامٍ: فلا يفسد الصَّوم؛ لأنَّ القلم مرفوعٌ عن النَّائم.
٢ - أن يخرج باستمناءٍ، أي: استدعى خروج المنيِّ بيده أو بغيرها فخرج؛ فسد صومُه اتِّفاقًا؛ للحديث القدسيِّ في فضل الصَّوم، من حديث أبي هريرةَ ﵁: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [البخاري: ٧٤٩٢، ومسلم: ١١٥١]، وإخراج المنيِّ فيه تمام الشَّهوة.
٣ - أن يخرج بمباشرةٍ دون الفرج، كالتَّقبيل أو اللَّمس: فسد صومُه اتِّفاقًا؛ لما تقدَّم في الاستمناء.
357
المجلد
العرض
68%
الصفحة
357
(تسللي: 356)