اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
لا يصحُّ؛ لمخالفته إيَّاه في الأحكام.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يفطر بخروج المذي مطلقًا؛ لأنَّ الأصل صحَّة الصَّوم، ولا دليلَ على فساده بخروج المذي.
المفطِّر السَّابع: الحجامة، وأشار إليه بقوله: (أَوْ حَجَمَ) الصَّائمُ غيره، (أَوِ احْتَجَمَ) أي: حجمه غيرُه، سواءً في القفا أو في السَّاق أو في غيره، (وَظَهَرَ دَمٌ)؛ فسد صومه، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث رافع بن خديجٍ ﵁ مرفوعًا: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» [أحمد: ١٥٨٢٨، والترمذي: ٧٧٤].
- فرعٌ: يُشْتَرَطُ في فساد صوم فاعل المفطِّرات السَّابقة ثلاثة شروطٍ:
١ - أن يكون (عَامِدًا)، أي: قاصدًا للفعل، فإن كان غير قاصدٍ لم يفسد صومه، كمن طار إلى حلقه ذبابٌ وغبارٌ؛ لأنَّه غير مكلَّفٍ.
٢ - أن يكون (مُخْتَارًا)، فإن أفطر مُكْرَهًا لم يفسد صومه، سواءً أُكْرِهَ حتَّى أفطر بنفسه، أو فُعِلَ به الإفطار؛ لأنَّ الإكراه يرفع الحكم في أعظم المحظورات وهو الكفر، كما قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)، فما دونه من المحظورات من باب أَوْلى.
٣ - أن يكون (ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ)؛ أمَّا إن كان ناسيًا فلا يفسد صومه؛ ولحديث أبي هريرةَ السَّابق: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».
فإذا اجتمعت الشُّروط الثَّلاثة فيمن فعل مفطِّرًا من المفطِّرات (أَفْطَرَ).
359
المجلد
العرض
69%
الصفحة
359
(تسللي: 358)