اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الرُّؤية نهارًا، أو لم يبيِّت النِّيَّة من اللَّيل ونحوه، لزمه أمران:
١ - القضاء؛ لأنَّه أفطر في يومٍ يجب عليه صيامه.
٢ - الكفَّارة؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ قال: بينما نحن جلوسٌ عند النَّبيِّ ﷺ، إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله؛ هلكتُ، قال: «مَا لَكَ؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائمٌ، فقال رسول الله ﷺ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟»، قال: لا، قال: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»، قال: لا، فقال: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا»، قال: لا، قال: فمكث النَّبيُّ ﷺ، فبينا نحن على ذلك أُتي النَّبيُّ ﷺ بعرقٍ فيها تمرٌ -والعرق: المكتل - قال: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» فقال: أنا، قال: «خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فقال الرَّجُل: أعلى أفقرَ منِّي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحَرَّتَيْنِ- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النَّبيُّ ﷺ حتَّى بدت أنيابه، ثمَّ قال: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» [البخاري: ١٩٣٦، ومسلم: ١١١١].
- فرعٌ: المجامع في نهار رمضانَ (مُكْرَهًا كَانَ) أو مختارًا، (أَوْ نَاسِيًا) أو ذاكرًا، أو مخطئًا أو عامدًا، أو جاهلًا أو عالمًا؛ (لَزِمَهُ القَضَاءُ وَالكَفَّارَةُ)؛ لأنَّه ﷺ لم يستفصل من الأعرابيِّ، ولو اختلف الحكم بذلك لاستفصله؛ لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجب القضاء ولا الكفَّارة على المعذور بجهلٍ، أو نسيانٍ، أو إكراهٍ؛ قياسًا على سائر المفطِّرات.
- فرعٌ: المرأة المجامَعَة لا تخلو من أمرين:
362
المجلد
العرض
69%
الصفحة
362
(تسللي: 361)