اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
من أيَّامٍ أُخُرَ، ولم يُوجِب أكثرَ من ذلك.
- فرعٌ: (وَإِنْ مَاتَ) من عليه قضاء رمضانَ ولم يقضه، لم يَخْلُ من أمرين:
١ - أن يكون فطره بسبب مرضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه: فيجب عليه الإطعام ابتداءً، وتقدَّم.
٢ - أن يكون فطره بسبب عذرٍ يُرْجَى زواله: فلا يخلو من أمرين:
أ) أن يكون معذورًا بحيث لم يتمكَّن من القضاء حتَّى مات: فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ الواجب عليه القضاء، ولم يتمكَّن منه.
ب) أن يكون غير معذورٍ، وهو: (المُفَرِّطُ) الَّذي ترك القضاء مع إمكانه، (وَلَوْ) كان تركه القضاء (قَبْلَ) دخول رمضان (آخَرَ: أُطْعِمَ عَنْهُ) عن كلِّ يومٍ مسكينٌ؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ» [الترمذي: ٧١٨، وابن ماجهْ: ١٧٥٧، وقال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله]، (كَذَلِكَ) أي: كالَّذي فرَّط حتَّى دخل عليه رمضان آخرُ، فعليه إطعامٌ واحدٌ لا أكثرَ؛ لما تقدَّم.
- فرعٌ: يكون الإطعام (مِنْ رَأْسِ مَالِهِ) أي: مال الميت، سواءً أوصى به أو لا؛ قياسًا على سائر الدُّيون، (وَلَا يُصَامُ) عنه قضاء رمضانَ؛ لما صحَّ عن ابن عبَّاسٍ ﵄: «لَا يُصَلِّي أحدٌ عَنْ أَحَدٍ، ولَا يَصُومُ أَحَدٌ عَن
369
المجلد
العرض
71%
الصفحة
369
(تسللي: 368)