اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الحال الأُولى: أن يكون النَّذر في (غَيْرِ) المساجد (الثَّلَاثَةِ) وهي: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى: (فَلَهُ فِعْلُهُ) أي: فعل الاعتكاف المنذور أو الصَّلاة المنذورة (فِي غَيْرِهِ) أي: في غير المسجد المنذور من سائر المساجد، ولا يلزمه فعل النَّذر في المسجد الَّذي عينه، ولا كفَّارة عليه؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [البخاري: ١١٨٩، ومسلم: ١٣٩٧]، فلو تعيَّن غيرُها بتعيينه لزمه المضيُّ إليه، واحتاج لشدِّ الرِّحال إليه، وهو محرَّمٌ.
(وَ) الحال الثَّانية: أن يكون نذره (فِي أَحَدِهَا) أي: أحد المساجد الثَّلاثة، (فَلَهُ فِعْلُهُ فِيهِ) أي: في الَّذي نذر أن يعتكف فيه، (وَفِي) المسجد (الأَفْضَلِ مِنْهُ) أي: الأفضل من المسجد الَّذي نذر فيه الصَّلاة أو الاعتكاف؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ رجلًا قام يوم الفتح، فقال: يا رسول الله؛ إنِّي نذرت لله إن فتح الله عليك مكَّةَ أن أصلِّيَ في بيت المقدس ركعتين، قال: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثمَّ أعاد عليه، فقال: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثمَّ أعاد عليه، فقال: «شَأْنُكَ إِذَنْ» [أحمد: ١٤٩١٩، وأبو داود: ٣٣٠٥].
383
المجلد
العرض
73%
الصفحة
383
(تسللي: 382)