اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
أوَّلًا: (غُسْلٌ)، ذكرًا كان أو أنثى؛ لحديث زيد بن ثابتٍ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلالِهِ وَاغْتَسَلَ» [الترمذيُّ ٨٣٠]، ولو حائضًا ونفساءَ؛ لحديث جابرٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لأسماءَ بنت عميسٍ ﵂ وهي نفساءُ: «اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» [مسلم ١٢١٨].
- فرعٌ: (أَوْ) أي: وسُنَّ (تَيَمُّمٌ) لمن عدم الماء أو عجز عن استعماله؛ لأنَّه غسلٌ مشروعٌ فناب التَّيمُّم عنه؛ كالواجب.
وعنه، واختاره ابن قدامةَ: لا يتيمَّم؛ لأنَّ الغسل يراد للنَّظافة الحسِّيَّة، والتَّيمُّم نظافته معنويَّةٌ.
ثانيًا: (وَ) سُنَّ لمريد الإحرام (تَنَظُّفٌ)، بأخذ شَعَرٍ؛ من حلق عانةٍ، وقصِّ شاربٍ، ونتف إبْطٍ، وتقليم أظفارٍ، وقطع رائحةٍ كريهةٍ؛ لقول إبراهيمَ: (كانوا يستحبُّون إذا أرادوا أن يحرموا أن يأخذوا من أظفارهم وشواربهم، وأن يستحِدُّوا، ثمَّ يلبسوا أحسن ثيابهم) [سعيد بن منصورٍ، ذكره شيخ الإسلام في شرح العمدة ٤/ ١٦٣ ولم نقف عليه]، ولئلَّا يحتاج إليه في إحرامه فلا يتمكَّن منه.
واختار شيخ الإسلام: أنَّ ذلك ليس من خصائص الإحرام؛ لأنَّه لم يُنْقَل عن أحدٍ من الصَّحابة، لكن يُشْرَعُ إن احتاج إليه.
ثالثًا: (وَ) سُنَّ لمريد الإحرام (تَطَيُّبٌ)، وهو على ثلاثة أقسامٍ:
407
المجلد
العرض
78%
الصفحة
407
(تسللي: 406)