اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(وَالأَفْضَلُ جَعْلُ آخِرِهَا) أي: آخر الأيَّام الثَّلاثة صومًا (يَوْمَ عَرَفةَ)، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول عليٍّ ﵁: «قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ يَوْمًا، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ» [تفسير الطبري ٣/ ٤٢٢، وفيه انقطاع].
وعنه: الأفضل كون آخرها يوم التَّروية؛ لقول ابن عمرَ وعائشةَ ﵁: «الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا: مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى» [البخاري ١٨٩٥، والموطأ ١/ ٤٢٦].
- فرعٌ: (وَ) يبدأ وقت صيام الأيَّام الـ (سبْعَةِ) من بعد أيَّام منًى وفراغه من أفعال الحجِّ، واختاره شيخ الإسلام؛ لأنَّ الصَّوم وُجِدَ من أهله بعد وجود سببه، والحُجَّاج إذا صدروا من منًى فقد شرعوا في الرُّجوع إلى أهليهم، فأجزأ؛ كصوم المسافر والمريض، فلا يصحُّ الصَّوم قبل فراغه منها.
ويُسْتَحَبُّ أن يكون صيام السَّبعة: (إِذَا رَجَعَ لِأَهْلِهِ)، واختاره شيخ الإسلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾.
(وَ) النَّوع الثَّاني من أنواع الفدية على التَّخيير: (المُحْصَرُ)، فيلزمه هديٌ إن لم يكن اشترط؛ لقوله تعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي)، فـ (إِذَا لَمْ يَجِدْهُ) أي: الهدي (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بنيَّة التَّحلُّل؛ لأنَّه
426
المجلد
العرض
82%
الصفحة
426
(تسللي: 425)