منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
للعذر، وأمَّا الفدية: فلا تخلو من أمرين:
١ - ما كان من قبيل الإتلاف: وهي خمسة محظوراتٍ: الوطء، والمباشرة، والصَّيد، والتَّقليم، والحلق، فتجب فيها الفدية، ولا تسقط بالعذر؛ لأنَّه إتلافٌ، فاستوى عمدُها وسهوُها وجهلُها؛ كإتلاف مال الآدميِّ.
٢ - ما لم يكن من قبيل الإتلاف، وهي ثلاث محظوراتٍ، وأشار إليه بقوله: (وَتَسْقُطُ) أي: الفدية (بِنِسْيَانٍ فِي: لُبْسِ) مخيطٍ، (وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ)؛ لحديث يَعْلَى بن أُمَيَّةَ ﵁ لمَّا أحرم بعمرةٍ في جُبَّةٍ بعدما تضمخَّ بالطِّيب، قال له النَّبيُّ ﷺ: «اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ» [البخاري: ١٧٨٩، ومسلم: ١١٨٠]، ولم يأمره بالفدية، ولأنَّها محظوراتٌ يمكن تداركها، بخلاف السَّابقة فلا يمكن تداركها.
وعنه، واختاره ابن عثيمينَ: لا فديةَ على الجاهل والنَّاسي والمُكْرَه مطلقًا؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، والصَّيد إتلافٌ، وقد قيَّد جزاء الصَّيد بالمتعمِّد، فدلَّ أنَّ المخطئ لا جزاءَ عليه، والقاعدة: (أنَّ باب النَّواهي يُعْذَرُ فيه بالجهل والإكراه والنِّسيان).
واختار شيخ الإسلام: لا فديةَ على الجاهل والنَّاسي والمُكْرَه مطلقًا؛ لحديث ابن عبَّاسٍ السَّابق، إلَّا جزاء الصَّيد؛ لأنَّه بمنزلة دية المقتول خطأً،
١ - ما كان من قبيل الإتلاف: وهي خمسة محظوراتٍ: الوطء، والمباشرة، والصَّيد، والتَّقليم، والحلق، فتجب فيها الفدية، ولا تسقط بالعذر؛ لأنَّه إتلافٌ، فاستوى عمدُها وسهوُها وجهلُها؛ كإتلاف مال الآدميِّ.
٢ - ما لم يكن من قبيل الإتلاف، وهي ثلاث محظوراتٍ، وأشار إليه بقوله: (وَتَسْقُطُ) أي: الفدية (بِنِسْيَانٍ فِي: لُبْسِ) مخيطٍ، (وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ)؛ لحديث يَعْلَى بن أُمَيَّةَ ﵁ لمَّا أحرم بعمرةٍ في جُبَّةٍ بعدما تضمخَّ بالطِّيب، قال له النَّبيُّ ﷺ: «اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ» [البخاري: ١٧٨٩، ومسلم: ١١٨٠]، ولم يأمره بالفدية، ولأنَّها محظوراتٌ يمكن تداركها، بخلاف السَّابقة فلا يمكن تداركها.
وعنه، واختاره ابن عثيمينَ: لا فديةَ على الجاهل والنَّاسي والمُكْرَه مطلقًا؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، والصَّيد إتلافٌ، وقد قيَّد جزاء الصَّيد بالمتعمِّد، فدلَّ أنَّ المخطئ لا جزاءَ عليه، والقاعدة: (أنَّ باب النَّواهي يُعْذَرُ فيه بالجهل والإكراه والنِّسيان).
واختار شيخ الإسلام: لا فديةَ على الجاهل والنَّاسي والمُكْرَه مطلقًا؛ لحديث ابن عبَّاسٍ السَّابق، إلَّا جزاء الصَّيد؛ لأنَّه بمنزلة دية المقتول خطأً،
428