منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
رسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ» [مسلم ١٢١٨]، (وَيُقبِّلُهُ)؛ لقول عمرَ ﵁: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» [البخاري ١٥٩٧، ومسلم ١٢٧٠]، (وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ هَكَذَا فَفَعَلْتُ» [الحاكم ١٦٧٢، وقال: صحيح الإسناد]، وفعله ابن عبَّاسٍ ﵄ [مصنف عبد الرزاق ٨٩١٢، وحسنه أحمدُ].
٢ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه وتقبيله (لَمْ يُزَاحِمْ)؛ لحديث عمرَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: «يَا عُمَرُ؛ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ» [أحمد ١٩٠]، (وَاسْتَلَمَهُ) أي: الحجر الأسود (بِيَدِهِ وَقَبَّلَهَا)؛ لما روى نافعٌ قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ» [مسلم ١٢٦٨]،
٣ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه بيده (فَبِشَيْءٍ وَقَبَّلَهُ)، أي: استقبله بشيءٍ؛ كعصا، وقَبَّلَه؛ لقول أبي الطُّفَيْل ﵁: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ» [مسلم ١٢٧٥].
٤ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه بشيءٍ (أَشَارَ إِلَيْهِ) أي: الحجر (بِيَدِهِ أَوْ بِشَيْءٍ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى
٢ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه وتقبيله (لَمْ يُزَاحِمْ)؛ لحديث عمرَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: «يَا عُمَرُ؛ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ» [أحمد ١٩٠]، (وَاسْتَلَمَهُ) أي: الحجر الأسود (بِيَدِهِ وَقَبَّلَهَا)؛ لما روى نافعٌ قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ» [مسلم ١٢٦٨]،
٣ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه بيده (فَبِشَيْءٍ وَقَبَّلَهُ)، أي: استقبله بشيءٍ؛ كعصا، وقَبَّلَه؛ لقول أبي الطُّفَيْل ﵁: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ» [مسلم ١٢٧٥].
٤ - (فَإِنْ شَقَّ) استلامه بشيءٍ (أَشَارَ إِلَيْهِ) أي: الحجر (بِيَدِهِ أَوْ بِشَيْءٍ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى
443