منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وصدره، وذراعيه، وكفيه مبسوطتين؛ لما روى عمرو بن شعيبٍ عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله فلمَّا جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوَّذ؟ قال: «نَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ»، ثمَّ مضى حتَّى استلم الحجر وأقام بين الرُّكن والباب، فوضع صدره، ووجهه، وذراعيه، وكفيه هكذا، وبسطهما بسطًا، ثمَّ قال: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ» [أبو داود: ١٨٩٩، وضعفه ابن حجر وقال: قد اضطرب فيه المثنى مع ضعفه].
وذكر شيخ الإسلام: أنَّ هذا الالتزام يكون حال الوداع أو قبله، والصَّحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكَّةَ.
- فرعٌ: (دَاعِيًا) عند الملتزم (بِمَا وَرَدَ)، ومنه ما رُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه كان يقول: (اللَّهُمَّ البَيْتُ بَيْتُكَ، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ، وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ، وَلَا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالعَافِيَةِ فِي بَدَنِي، وَالعِصْمَةِ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي)، قال البيهقيُّ: (وهذا من قول الشَّافعيِّ -﵀وهو حسنٌ)، وعن مجاهدٍ قال: «جئتُ ابن عبَّاسٍ ﵄ وهو يتعوَّذ بين الرُّكن والباب» [عبد الرزاق: ٩٠٤٥].
- فرعٌ: (وَتَدْعُو الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ) بالدُّعاء السَّابق (عَلَى بَابِ
وذكر شيخ الإسلام: أنَّ هذا الالتزام يكون حال الوداع أو قبله، والصَّحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكَّةَ.
- فرعٌ: (دَاعِيًا) عند الملتزم (بِمَا وَرَدَ)، ومنه ما رُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه كان يقول: (اللَّهُمَّ البَيْتُ بَيْتُكَ، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ، وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ، وَلَا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالعَافِيَةِ فِي بَدَنِي، وَالعِصْمَةِ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي)، قال البيهقيُّ: (وهذا من قول الشَّافعيِّ -﵀وهو حسنٌ)، وعن مجاهدٍ قال: «جئتُ ابن عبَّاسٍ ﵄ وهو يتعوَّذ بين الرُّكن والباب» [عبد الرزاق: ٩٠٤٥].
- فرعٌ: (وَتَدْعُو الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ) بالدُّعاء السَّابق (عَلَى بَابِ
465