اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وفاقًا، أمَّا إذا لم يكن مرضها بيِّنًا أجزأت؛ لأنَّها قريبةٌ من الصَّحيحة.
ودليل هذه العيوب: حديث البراء ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِيِّ: العَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى» [أبو داود ٢٨٠٢، والترمذي ١٤٩٧، والنسائي ٤٣٨١، وابن ماجه ٣١٤٤].
القسم الثَّاني: عيوبٌ مختلفٌ فيها، وأشار إليها بقوله:
١ - (وَلَا) تجزئ الهتماءُ، وهي (ذَاهِبَةُ الثَّنَايَا) من أصلها؛ لأنَّ أثر ذهاب الأسنان -لا سيَّما إذا ذهبت كلُّها-أكثر من ذهاب بعض القرن، وذهاب أكثر القرن غير مجزئٍ كما سيأتي.
وقال شيخ الإسلام: تجزئ الهتماء، وهي الَّتي سقط بعض أسنانها، ولم يقيِّد ذلك بالثَّنايا؛ لعدم الدَّليل على عدم الإجزاء.
٢ - (أَوْ) العَضْباء، وهي: ذاهبة (أَكْثَرِ أُذُنِهَا أَوْ) أكثر (قَرْنِهَا)، فلا تجزئ؛ لحديث عليٍّ ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ»، قال قتادةُ: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيَّب، فقال: العضب، ما بلغ النِّصف فما فوق ذلك [أبو داود ٢٨٠٥، والترمذي ١٥٠٤، والنسائي ٤٣٨٩، وابن ماجهْ ٣١٤٥، وضعَّفه الألباني]، ولأنَّ الأكثر كالكلِّ، فإن قُطِعَ النِّصف أو أقلُّ؛ أجزأ وكُرِهَ.
وصوَّب المرداويُّ وابن عثيمينَ: تجزئ؛ لأنَّ الأصل الإجزاء.
482
المجلد
العرض
92%
الصفحة
482
(تسللي: 481)