منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
أي: أحمر كالدَّم؛ للعمومات.
ولا يخلو خروج المنيِّ من حالين:
١ - أن يكون من نائمٍ ونحوه؛ كسكران ومغمًى عليه: فيجب الغسل بالاتِّفاق، ولو بدون لذَّةٍ؛ لحديث أمِّ سلمةَ ﵂ قالت: لما جاءت أمُّ سُلَيْمٍ تسأل النَّبيَّ ﷺ: هل على المَرْأَةِ من غُسْلٍ إذا هي احْتَلَمَتْ؟ فقال رسول الله ﷺ: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ» [البخاري: ٢٨٢، ومسلم: ٣١٣]، فعلَّق النَّبيُّ ﷺ الأمر برؤية الماء.
٢ - أن يكون من يقظان: فيجب الغسل، وأشار إليه بقوله: (وَتُعْتَبَرُ لَذَّةٌ) عند خروجه (فِي غَيْرِ نَائِمٍ وَنَحْوِهِ)، كمجنونٍ ومغمًى عليه، لا إن خرج بدون شهوةٍ؛ لحديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ فَاغْتَسِلْ» [أحمد: ٨٦٨، وأبو داود: ٢٠٦، والنسائي: ١٩٣]، والفضخ: هو خروجه بالغلبة، يعني: باللَّذَّة والدَّفع، فدلَّ على أنَّه إذا خرج بدون لذَّةٍ وإنَّما بسبب بردٍ أو مرضٍ لم يجب الغسل.
(وَ) الثَّالث: الجماع؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ»، وفي رواية لمسلمٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» [البخاري: ٢٩١، ومسلم: ٣٤٩]، والجماع الموجب للغسل هو: (تَغْيِيبُ) جميع الـ (حَشَفَةِ)؛ وهي رأس الذَّكر، فلا غسلَ إذا مسَّ الختانُ الختانَ، ولا بإيلاج بعض الحشفة، الـ
ولا يخلو خروج المنيِّ من حالين:
١ - أن يكون من نائمٍ ونحوه؛ كسكران ومغمًى عليه: فيجب الغسل بالاتِّفاق، ولو بدون لذَّةٍ؛ لحديث أمِّ سلمةَ ﵂ قالت: لما جاءت أمُّ سُلَيْمٍ تسأل النَّبيَّ ﷺ: هل على المَرْأَةِ من غُسْلٍ إذا هي احْتَلَمَتْ؟ فقال رسول الله ﷺ: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ» [البخاري: ٢٨٢، ومسلم: ٣١٣]، فعلَّق النَّبيُّ ﷺ الأمر برؤية الماء.
٢ - أن يكون من يقظان: فيجب الغسل، وأشار إليه بقوله: (وَتُعْتَبَرُ لَذَّةٌ) عند خروجه (فِي غَيْرِ نَائِمٍ وَنَحْوِهِ)، كمجنونٍ ومغمًى عليه، لا إن خرج بدون شهوةٍ؛ لحديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ فَاغْتَسِلْ» [أحمد: ٨٦٨، وأبو داود: ٢٠٦، والنسائي: ١٩٣]، والفضخ: هو خروجه بالغلبة، يعني: باللَّذَّة والدَّفع، فدلَّ على أنَّه إذا خرج بدون لذَّةٍ وإنَّما بسبب بردٍ أو مرضٍ لم يجب الغسل.
(وَ) الثَّالث: الجماع؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ»، وفي رواية لمسلمٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» [البخاري: ٢٩١، ومسلم: ٣٤٩]، والجماع الموجب للغسل هو: (تَغْيِيبُ) جميع الـ (حَشَفَةِ)؛ وهي رأس الذَّكر، فلا غسلَ إذا مسَّ الختانُ الختانَ، ولا بإيلاج بعض الحشفة، الـ
56