اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
النَّوع الثَّالث: نجاسةٌ مخفَّفةٌ: وهي شيئان:
١ - (وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ غُلَامٍ) لا غائطه، ولا بول جاريةٍ وغائطها، فإنَّها من النَّجاسة المتوسِّطة، إذا كان الغلام (لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا لِشَهْوَةٍ نَضْحُهُ، وَهُوَ غَمْرُهُ بِمَاءٍ) وإن لم يقطر منه شيءٌ؛ لحديث أمِّ قيسٍ بنت محصنٍ ﵂: «أنها أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» [البخاري: ٢٢٣، ومسلم: ٢٨٧]، وقولها: «لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ» أي: بشهوةٍ واختيارٍ، لا عدم أكله بالكليَّة؛ لأنَّه يُسْقَى الأدوية والسُّكَّر حين الولادة، والتَّفريق بين الغلام والجارية؛ لحديث أبي السَّمح ﵁ مرفوعًا: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ» [أبوداود: ٣٧٦، النسائي: ٣٠٤، ابن ماجهْ: ٥٢٦].
فإن كان الغلام يأكل الطَّعام بشهوةٍ، بحيث يتتَّبع الطَّعام ويشتهيه؛ فإنَّ بوله من النَّجاسة المتوسِّطة.
٢ - قيء الغلام الَّذي لم يأكل الطَّعام لشهوةٍ، فيكفي فيه النَّضح أيضًا؛ لأنَّه أخفُّ من بوله فيكفي نضحه بطريق الأَوْلى.
79
المجلد
العرض
15%
الصفحة
79
(تسللي: 79)