اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) [الأنعام: ١٤٥]، (غَيْرَ):
١ - (مَيْتَةِ الآدَمِيِّ)، أمَّا المسلم فلحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» [البخاري ٢٨٥، ومسلم: ٣٧١]، وأمَّا الكافر فلقوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)، فيلزم من حلِّ طعامهم لنا مع مباشرتهم لها طهارةُ أبدانهم.
٢ - (وَالسَّمَكِ)، وسائر ما لا يعيش إلَّا في الماء؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» [أحمد: ٥٧٢٣، وابن ماجهْ: ٣٣٤١].
٣ - (وَالجَرَادِ)؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق.
٤ - ما لا نفسَ له سائلةً: أي: دمٌ يسيل، كعنكبوتٍ، وخنفساءَ، وبعوضٍ، ونحوها، ولا يخلو من أمرين:
١ - إذا كان متولَّدًا من طاهرٍ، لا من نجسٍ: فطاهرٌ مطلقًا، في حال الحياة وفي حال الموت؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالأُخْرَى شِفَاءً» [البخاري: ٣٣٢٠]، والظَّاهر موته بالغمس، لا سيِّما إذا كان الطَّعام حارًّا، ولو نجَّس الطَّعام لأفسده.
٢ - إذا كان ما لا نفس له سائلةً متولَّدًا من نجسٍ؛ كصراصير الكنف ونحوها: فهي نجسةٌ،
84
المجلد
العرض
16%
الصفحة
84
(تسللي: 84)