اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ»، وذكر منهم: «الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ» الحديث. [أحمد: ٨٠٤٣، والترمذي: ٣٥٩٨، وابن ماجهْ: ١٧٥٢].
قال ابن عثيمينَ: (فيه نظرٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يفعله، لكن لو اختار يوم الاثنين ولم يجعله سنَّةً راتبةً؛ ليصادف صيام بعض النَّاس لم يكن به بأسٌ).
- فرعٌ: (وَلَا يَلْزَمَانِ) أي: الصَّدقة والصَّوم (بِأَمْرِهِ) أي: الإمام؛ لأنَّه سنَّةٌ، وطاعته إنَّما تجب في الطَّاعة، وفي السَّياسة والتَّدبير، والأمور المجتَهَد فيها من مصالح العامَّة، وما هنا ليس كذلك (١).
٦ - (وَيَعِدُهُمْ) أي: يعيِّن لهم (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ)؛ ليتهيَّئوا للخروج؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: «وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ» [أبو داود: ١١٧٣].
٧ - (وَيَخْرُجُ) الإمام وغيره (مُتَوَاضِعًا) أي: متقصِّدًا التَّواضع، وهو ضدُّ الكِبْر، (مُتَخَشِّعًا) أي: خاضعًا، بسكون الأعضاء، ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصَّوت، (مُتَذَلِّلًا) من الذُّل وهو الهوان، استكانةً
_________
(١) قال في "الإنصاف" [٢/ ٤٥٣]: (قال في المستوعب وغيره: تجب طاعته في غير المعصية، وذكره بعضهم إجماعًا، ثم قال صاحب "الفروع": ولعلَّ المراد في السِّياسة والتَّدبير والأمور المجتَهَد فيها، لا مطلقًا، ولهذا جزم بعضهم: تجب الطَّاعة في الواجب، وتُسَنُّ في المسنون، وتُكْرَهُ في المكروه).
248
المجلد
العرض
48%
الصفحة
248
(تسللي: 248)