اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
أبوَيْهِ غير عربيٍّ: سهمانِ (اثْنَانِ)؛ سهمٌ له، وسهمٌ لفَرَسِهِ؛ لما روى خالد بن معدانَ ﵁ قال: «أَسْهَمَ رَسُولَ الله ﷺ للعِرَابِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمًا (١)» [ابن أبي شيبةَ: ٣٣١٨٩].
وعنه: إن أدرك غيرُ العربيِّ إدراكَ العراب أُسْهِمَ لها كالعربيِّ، وإلَّا فلا.
- فرعٌ: (وَلَا يُسْهِمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ)؛ لما روى الأوزاعيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ» [سنن سعيد بن منصورٍ: ٢٧٧٤، وهو معضلٌ]؛ ولأنَّ به حاجةً إلى الثَّاني بخلاف الثَّالث.
وعند الثَّلاثة: لا يُسْهَم لأكثرَ من فرسٍ واحدٍ؛ لأنَّه لا يمكن أن يُقَاتِلَ على أكثرَ منها، فلم يُسْهَمْ لما زاد عليها.
- فرعٌ: (وَلَا) يُسْهَمُ ولا يُرْضَخ (لِغَيْرِ الخَيْلِ)؛ كفيلٍ، وبعيرٍ، وبغلٍ، ونحوها، ولو عظم نفعها، وقامت مقام الخيل؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ عنه ﷺ أنَّه أسهمَ لغير الخيل، وقد كان معه يوم بدرٍ سبعون بعيرًا.
وعند شيخ الإسلام: يُرْضَخُ لكلِّ حيوانٍ يُنْتفَعُ به، قال: (وهو قياس الأصول والمذهب).
_________
(١) الهجين: ما أبوه عربيٌّ وأمُّه غير عربيَّةٍ، والمقرف: عكسه، والبرذون: من كان أبواه نبطيَّيْن.
509
المجلد
العرض
98%
الصفحة
509
(تسللي: 508)