اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(وَ) الشَّرط الثَّالث: (أَنْ يَكُونَ) المُتَيَمَّم به مشتملًا على قيودٍ، وهي:
١ - أن يكون التَّيمُّم (بِتُرَابٍ)، لا بغيره من رملٍ وجصٍّ؛ لحديث جابرٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي ... وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»، ولمسلمٍ: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا» [البخاري ٣٣٥، ومسلم ٥٢١]، فعمَّ الأرض بحكم المسجد، وخصَّ ترابها بحكم الطَّهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عمَّا عداها.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يجوز التَّيمُّم بغير التُّراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابًا.
واختار ابن عثيمينَ: جواز التَّيمُّم بكلِّ ما كان من جنس الأرض؛ كالجصِّ والصَّخرة الملساء؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا)، والصَّعيد: هو الصَّاعد على وجه الأرض، وهذا يعمُّ كلَّ صاعدٍ، والجواب عن الاستدلال برواية مسلمٍ: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا»: أنَّ التُّربة فردٌ من أفراد الصَّعيد، وذِكْرُ بعض أفراد العامِّ بحكمٍ يوافق حكم العامَّ لا يكون تخصيصًا.
٢ - أن يكون بترابٍ (طَهُورٍ)، فلا يجوز بترابٍ تُيُمِّمَ به؛ لزوال طهوريَّته باستعماله، أشبه الماء المستعمل في الطَّهارة.
والوجه الثَّاني: يجوز، بناءً على أنَّ الماء قسمان فقط كما سبق.
٣ - أن يكون بترابٍ (مُبَاحٍ)، فلا يصحُّ بمغصوبٍ، وهو من المفردات؛
69
المجلد
العرض
13%
الصفحة
69
(تسللي: 69)