اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
لحديث عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [مسلم ١٧١٨].
وعنه، وفاقًا للثَّلاثة: يصحُّ بمغصوبٍ مع الإثم؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ فلا يفسدها.
٤ - أن يكون التُّراب (غَيْرِ مُحْتَرِقٍ)، فلا يصحُّ التَّيمُّم بما حُرِقَ من خزفٍ ونحوه؛ لأنَّ الطَّبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التُّراب.
واختار ابن عثيمينَ: لا يُشْتَرَطُ، وأنَّه يصحُّ التَّيمُّم بكلِّ ما على الأرض من تُرابٍ، ورَمْلٍ، وحجرٍ محتَرِقٍ، أو غير محتَرِقٍ، لما يأتي.
٥ - أن يكون التُّراب (لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِاليَدِ)؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: ٦]، و(مِنْ) في الآية تبعيضيَّةٌ، وما لا غبارَ له كالصَّخر لا يُمْسَحُ بشيءٍ منه.
واختار ابن عثيمينَ: جواز التَّيمُّم بكلِّ ما كان من جنس الأرض؛ وإن لم يعلَّق بيده، كالجصِّ والصَّخرة الملساء؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا)، و(مِنْ) في الآية لابتداء الغاية، وفي الآية إشارةٌ لذلك، قال تعالى في آخرها: (مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)، فدلَّت على نفي جميع أنواع الحرج، والتَّكليف بخصوص ما فيه غبارٌ يعلق باليد لا يخلو من حرجٍ في الجملة.
- ضابطٌ: ما يُتَيَمَّم عليه ينقسم إلى قسمين على ما اختاره ابن عثيمينَ:
70
المجلد
العرض
13%
الصفحة
70
(تسللي: 70)