اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
في حديث أبي بكر (﵁): (فإذا نضب عمره وضحى ظله)
يقول: إذا مات، يقال للرجل إذا مات وبطل: ضحا ظله. ويقال: ضحى الظل إذا صار شمسًا، وإذا صار ظل الإنسان شمسًا فقد بطل صاحبه./ [١٤٥/ أ]
وفي كتاب علي على ابن عباس (﵄): (ألا ضح رويدًا فكأن قد بلغت المدى) قال القتيبي لمعناه: اصبر قليلًا.
قال الشيخ: وسمعت الأزهري يقول: العرب تضع التضحية موضع الرفق والتؤدة في الأمر، والأصل فيه أن القوم يسيرون يوم ظعنهم فيجرون، وإذا مروا بلمعة من الكلأ قال قائدهم: ألا ضحوا رويدًا، فيدعونها - يعني الإبل - تضحي وتجر، ثم وضعوا التضحية موضع الرفق والارتياد لرفقهم بالمال في ضحائها؛ كي توافي المنزل وقد شبعت، وقال أبو زيد: ضحيت عن الشيء، وعشيت عنه معناه رفقت به.
وفي الحديث: (ورسول الله - ﷺ - في الضح والريح!) أراد كثرة الخيل والجيش، يقال: جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس، وهبت به الريح، أي بالمال الكثير، وأصل الضح ضحى بالياء.
ومثله قوله: ﴿والشمس وضحاها﴾ يريد أضحاء النار وهو ضوءه، والضحى مؤنثه، يقال: ارتفعت الضحى، وتصغر ضحيًا، فإذا فتحت قلت: الضحاء ممدود.
1117
المجلد
العرض
52%
الصفحة
1117
(تسللي: 1064)