الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
(سما)
وقوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ لفظها لفظ الواحد ومعناها الجمع إلا أنه قال: ﴿فسواهن﴾ وكل شيء ارتفع فقد سما يسمو وكل سقف سماء، وقيل للسحاب سماء لعلوه وارتفاعه.
وفي صفته - ﷺ -: (وإن صمت سما وعلاه البهاء) معناه ارتفع وعلا على جلسائه./
ومنه حديث ابن زمل الجهني (رجل طوال إذا تكلم يسمو) يريد أنه يعلو برأسه ويديه غذا تكلم، ويقال: فلان سام بنفسه، وهو يسمو إلى المعالي: أي يتطاول لها.
وقوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميًا﴾ أي مثلًا ونظيرًا ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿هل تعلم له سميًا﴾ أي مثلًا، وقال ابن عباس: لم يسم أحد قبله بيحيى﵇.
وقوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال ابن عرفة: الأسماء سمات للمسميات أي علامات لها يعرف بها الشيء من غيره، وقال الأزهري: أراد أسماء ما خلق من حيوان وموات ثم عرض أشخاص تلك الأسماء على الملائكة، قال الشيخ كأن ابن عرفة ذهب باشتقاق الاسم إلى السمة، وهو
وقوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ لفظها لفظ الواحد ومعناها الجمع إلا أنه قال: ﴿فسواهن﴾ وكل شيء ارتفع فقد سما يسمو وكل سقف سماء، وقيل للسحاب سماء لعلوه وارتفاعه.
وفي صفته - ﷺ -: (وإن صمت سما وعلاه البهاء) معناه ارتفع وعلا على جلسائه./
ومنه حديث ابن زمل الجهني (رجل طوال إذا تكلم يسمو) يريد أنه يعلو برأسه ويديه غذا تكلم، ويقال: فلان سام بنفسه، وهو يسمو إلى المعالي: أي يتطاول لها.
وقوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميًا﴾ أي مثلًا ونظيرًا ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿هل تعلم له سميًا﴾ أي مثلًا، وقال ابن عباس: لم يسم أحد قبله بيحيى﵇.
وقوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال ابن عرفة: الأسماء سمات للمسميات أي علامات لها يعرف بها الشيء من غيره، وقال الأزهري: أراد أسماء ما خلق من حيوان وموات ثم عرض أشخاص تلك الأسماء على الملائكة، قال الشيخ كأن ابن عرفة ذهب باشتقاق الاسم إلى السمة، وهو
936