الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
ومنه قوله: / ﴿ولا يجرمنكم شنأن قوم﴾ والشنآن: مصدر على فعلان [١٣١/ب] كالنزوات والضربان، وقرأ عاصم﴾ شنآن﴾ بإسكان النون، وهذا يكون اسمًا شنآن كأنه أراد لا يجرمنكم بعض قوم. قال أبو بكر: وقد أنكر هذا رجل من أهل البصرة يعرف بأبي حاتم السجستاني معه تعد شديد وإقدام على الطعن في السلف، فحكيت ذلك لأحمد بن يحيي فقال: هذا من ضيق عطنه وقلة معرفته أما سمع قول ذي الرمة:
فأقسم لا أدري أجولان عبرة .... تجود بها العينان أجرى أم الصبر
قلت له: هذا وإن كان مصدرًا فقيه الواو، فقال: قد قالت العرب: وشكان ذا إهالة وحقنا
فهذا مصدر وقد أسكنه، هذا مثل وأصله أن رجلًا كانت له نعجة عجفاء، وكان الرغام يسيل من مخرها بهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: هذا إهالة، فقال له السائل: وشكان ذا القيالة، والإهالة:
الودك المذاب، ونصب إهالة على التمييز.
في حديث عائشة ﵂ (عليكم بالمشيئة النافعة التليين) يعني الحشو، وهي مفعولة من شتت وقوله: (التليين) تفسير له، وقال ألرياشي: سألت الأصمعي عن المنشنيئة فقال: البغيضة.
(شنذ)
في الحديث (لما حكم سعد في بني قريظة حملوه على شنذ من ليف) يقال إنه شبه الإكاف وليس بعربي محض،
فأقسم لا أدري أجولان عبرة .... تجود بها العينان أجرى أم الصبر
قلت له: هذا وإن كان مصدرًا فقيه الواو، فقال: قد قالت العرب: وشكان ذا إهالة وحقنا
فهذا مصدر وقد أسكنه، هذا مثل وأصله أن رجلًا كانت له نعجة عجفاء، وكان الرغام يسيل من مخرها بهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: هذا إهالة، فقال له السائل: وشكان ذا القيالة، والإهالة:
الودك المذاب، ونصب إهالة على التمييز.
في حديث عائشة ﵂ (عليكم بالمشيئة النافعة التليين) يعني الحشو، وهي مفعولة من شتت وقوله: (التليين) تفسير له، وقال ألرياشي: سألت الأصمعي عن المنشنيئة فقال: البغيضة.
(شنذ)
في الحديث (لما حكم سعد في بني قريظة حملوه على شنذ من ليف) يقال إنه شبه الإكاف وليس بعربي محض،
1035