الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
باب الغين مع السين
(غسق)
قوله ﷿: ﴿إلا حميما وغساقا﴾ قال السدى: هو ما يسيل من أعينهم من دموعهم يسقونه مع الحميم يقال: غسقت عينه إذا سالت تغسق، وقال غيره: هو ما يغسق من جلود أهل النار من الصديد، ويقال: غسق الجرح يغسق إذا سال منه ماء أصفر، ومن قرأ بالتخفيف فهو البارد الذي يحرق ببرده، وقال بعضهم: إنما قيل ليل غاسق لأنه أبرد من النهار.
ومنه قوله تعالى: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ يعني الليل إذا دخل وقال الليث: في قوله تعالى: ﴿غساقا﴾ أي منتنا يدل على ذلك قول النبي - ﷺ - (لو أن دلوا في غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا).
-وروي عن الحسن الغاسق أو الليل.
وفي الحديث (نظر رسول الله - ﷺ - إلى القمر فقال لعائشة ﵂ تعوذي بالله من شر غاسق إذا وقب فهذا غاسق إذا وقب) قال أبو بكر: إنما سمى رسول الله - ﷺ - القمر غاسقا، لأنه إذا خسف، أو أخذ في الغيبوبة أظلم والغسوف معناه الإظلام، وحكى الفراء: غسق الليل وأغسق، وظلم وأظلم، ودجى وأدجى، وغبس وأغبس وغبش وأغبش.
وفي حديث عمر ﵁ (حتى يغسق الليل على الظراب) قال/ ابن الأعرابي: أي ينصب الليل على الجبال من قولك غسقت عينه أي انصبت.
وقوله تعالى: ﴿إلى غسق الليل﴾ قال الفراء: هو أول ظلمته.
(غسق)
قوله ﷿: ﴿إلا حميما وغساقا﴾ قال السدى: هو ما يسيل من أعينهم من دموعهم يسقونه مع الحميم يقال: غسقت عينه إذا سالت تغسق، وقال غيره: هو ما يغسق من جلود أهل النار من الصديد، ويقال: غسق الجرح يغسق إذا سال منه ماء أصفر، ومن قرأ بالتخفيف فهو البارد الذي يحرق ببرده، وقال بعضهم: إنما قيل ليل غاسق لأنه أبرد من النهار.
ومنه قوله تعالى: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ يعني الليل إذا دخل وقال الليث: في قوله تعالى: ﴿غساقا﴾ أي منتنا يدل على ذلك قول النبي - ﷺ - (لو أن دلوا في غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا).
-وروي عن الحسن الغاسق أو الليل.
وفي الحديث (نظر رسول الله - ﷺ - إلى القمر فقال لعائشة ﵂ تعوذي بالله من شر غاسق إذا وقب فهذا غاسق إذا وقب) قال أبو بكر: إنما سمى رسول الله - ﷺ - القمر غاسقا، لأنه إذا خسف، أو أخذ في الغيبوبة أظلم والغسوف معناه الإظلام، وحكى الفراء: غسق الليل وأغسق، وظلم وأظلم، ودجى وأدجى، وغبس وأغبس وغبش وأغبش.
وفي حديث عمر ﵁ (حتى يغسق الليل على الظراب) قال/ ابن الأعرابي: أي ينصب الليل على الجبال من قولك غسقت عينه أي انصبت.
وقوله تعالى: ﴿إلى غسق الليل﴾ قال الفراء: هو أول ظلمته.
1373