اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
قوله تعالى: ﴿وخلق الإنسان ضعيفًا﴾ أي: يستميله هواه.
[١٤٩/ ب] وقوله تعالى: ﴿خلقكم من ضعف﴾ / أي: من المني.
قوله تعالى: ﴿فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا﴾ قال أبو بكر. أراد المضاعفة فألزم الضعف التوحيد، لان المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع.
وفي حديث أبي الدحداح وشعره:
إلا رجاء الضعف في المعاد
وقال أبو بكر بإسناده عن هشام بن معاوية النحوي: قال: العرب تتكلم بالضعف مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهعمًا فلك ضعفه، يريدون مثليه، قال: وإفراده لا بأس به، لان التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضعف الشيء مثله، وضعفاه مثلاه.
وقال في قوله: ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ يجعل العذاب ثلاثة اعذبة، قال: وجاز (يضاعف) يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة.
وقال الأزهري: الضعف في كلام العرب المثل إلى ما زاد، وليس بمقصور على مثلين، فيكون ما قال أبو عبيدة صوابًا، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا مثله أي ضعفاه وثلاثة امثاله؛ لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله: ﴿فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا﴾ لم يرد به
1128
المجلد
العرض
52%
الصفحة
1128
(تسللي: 1075)