اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
وقوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ معناه: أنها تعبد الله كما تعبدونه، إلا ترى إلى قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ وقال﴾ ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ أي: اتخذتهم عبيدا، وقال مجاهد: قهرتهم واستعملتهم، يقال أعبدت فلانا وعبدته.
قال الشاعر:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان
ويقال في جمع العبد: أعبد، وعبيد، وعبدان، وعبدان، وعبدي، وعبد، وأعابد، ومعبودا ومعبودي بالقهر ومعبدة وعبدون.
ومنه قول عامر بن الطفيل لرسول الله - ﷺ -: (ما هذه/ العبدى حولك يا محمد) أراد أهل الصفة وكانوا يقولون ابتعه الأرذلون.
وفي حديث الاستسقاء: (هؤلاء عبداك بفناء حرمك) أراد جمع العبيد.
قوله تعالى: ﴿فأنا أول العابدين﴾ قيل هو من عبد يعبد إذا أنف، وقيل من عبد يعبد إذا أنف أي من الآنفين، قال ابن عرفة: إنما يقال عبد يعبد فهو عبدا وقل ما يقال عابد والقرآن، لا يأتي بالقليل من اللغة ولا الشاذ، ولكن المعنى: فأول من يعبد الله على أنه واحد لا ولد له، قوله تعالى: ﴿لا أعبد ما تعبدون﴾ أي: لست في حالي هذه فاعلا ذلك.
1218
المجلد
العرض
56%
الصفحة
1218
(تسللي: 1157)