اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الطاق فكان سربا وكان لموسى وصاحبه عجبا، وفي الحديث: (عجب ربكم من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل) قال أبو بكر: قوله عجب ربكم أي عظم ذلك عنده، وكبر جزاؤكم منه.
قال الله تعالى: ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ معناه: بل عظم فعلهم عندي، ويقال: معنى عجب ربكم أي رضي وأناب فسماه عجبا، وليس هذا بعجب في الحقيقة كما قال: ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ معناه: يجازيهم على مكرهم، ومثله في الحديث: (عجب ربكم من إلكم وقنوطكم).
وقال بعض الأئمة معنى قوله: ﴿بل عجبت﴾ بل جازيتهم على عجبهم، لأن الله أخبر/ عنهم في موضع آخر بالتعجب من الحق، فقال: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾، وقال: ﴿إن هذا لشيء عجاب﴾ وقوله تعالى: ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾، فقال تعالى: ﴿بل عجبت﴾ بل جازيتهم على التعجب.
وفي الحديث: (كل ابن آدم يبلى إلا العجب) قال الشيخ: العجب العظم الذي في أسفل الصلب وهو العسيب.
1230
المجلد
العرض
57%
الصفحة
1230
(تسللي: 1169)