الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
والتعذير في كلام العرب يوضع موضع التقصير، يعني أنهم نهوهم نهيا لهم يبالغوا فيه.
وفي الحديث: (لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم) قال أبو عبيد: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، قال: ولا أدري أخذ هذا إلا من العذر أي يستوجبون العقوبة، فيكون لمن يعذبهم العذر في ذلك، قال: وهو كالحديث الآخر: (لن يهلك على الله إلا هالك) قال شمر، قال أبو عبيد: أعذر فلان من نفسه، /وعذر من نفسه يعذر إذا أتى من نفسه بما يعذر، وفي الحديث: (أن النبي - ﷺ - استعذر أبا بكر من عائشة﵄- كأنه عتب عليها في شيء، فقال: لأبي بكر: كن عزيري منها إن أدبتها) وفي حديث الإفك (فاستعذر رسول الله - ﷺ - من عبد الله بن أبي، قال وهو على المنبر: من عذيري من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا، فقام سعد فقال: أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه) يقال من يعذرني من فلان أي من يقوم بعذري إن كافأته عن سوء صنيعه فلا يلومني، ويقال: عذيرك من فلان أي هات عذيرك، فعيل بمعنى فاعل.
ومنه قول علي﵁- وهو ينظر إلى ابن ملجم المرادي: (عذيرك من خليلك من مراد).
وفي الحديث: (لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم) قال أبو عبيد: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، قال: ولا أدري أخذ هذا إلا من العذر أي يستوجبون العقوبة، فيكون لمن يعذبهم العذر في ذلك، قال: وهو كالحديث الآخر: (لن يهلك على الله إلا هالك) قال شمر، قال أبو عبيد: أعذر فلان من نفسه، /وعذر من نفسه يعذر إذا أتى من نفسه بما يعذر، وفي الحديث: (أن النبي - ﷺ - استعذر أبا بكر من عائشة﵄- كأنه عتب عليها في شيء، فقال: لأبي بكر: كن عزيري منها إن أدبتها) وفي حديث الإفك (فاستعذر رسول الله - ﷺ - من عبد الله بن أبي، قال وهو على المنبر: من عذيري من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا، فقام سعد فقال: أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه) يقال من يعذرني من فلان أي من يقوم بعذري إن كافأته عن سوء صنيعه فلا يلومني، ويقال: عذيرك من فلان أي هات عذيرك، فعيل بمعنى فاعل.
ومنه قول علي﵁- وهو ينظر إلى ابن ملجم المرادي: (عذيرك من خليلك من مراد).
1243