الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
وكثرت أموالهم، وقوله تعالى: ﴿خذ العفو وأمر بالمعروف﴾ يقول خذ الميسور من أخلاق الناس ولا تستنقص عليه، وقوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ أي أن يعفو النساء للرجال عن الصداق أو يعفو الزوج للمرأة فيكمل لها الصداق، وقوله تعالى: ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ مختلف فيه: فقال بعضهم: هو الزواج وقال آخرون: هو الولي، وقوله تعالى: ﴿والعافين عن الناس﴾ أي التاركين لهم مالهم عندهم من ظلمة، وقوله تعالى: ﴿عفا الله عنك﴾ أي محا الله الذنب عنك من قولك: عفت الريح الأثر، والعفو محو الذنب، وفي الحديث: (سلوا الله العفو والعافية والمعافاة) أما العافية فهي أن يعافى من الأسقام والبلايا، يقال: عافاه الله معافاة، وعافية اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، كقولك سمعت راغية البعير أي رغاءه، وثاغية الشاء أي ثغاءها، والمعافاة: أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، قال الليث: عافية الإنسان دفاع الله عنه.
وفي الحديث: (أمرنا بإعفاء اللحى) قال أبو عبيد: هو أن توفر وتكثر،
وفي الحديث: (أمرنا بإعفاء اللحى) قال أبو عبيد: هو أن توفر وتكثر،
1301