الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
وقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ أي: إلا إياه، والعرب تذكر الوجه تريد به صاحبه فيقولون: أكرم الله وجهك يريدون أكرمك الله.
وقوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ قال ابن عرفة: اعلم أن الوجوه كلها له فأينما وجه أمة النبي - ﷺ - بتعبدها فذلك الوجه له ﷿.
وقوله: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء عذاب﴾ قال مجاهد يخبر على وجهه، وقال ابن عرفة: الكافر يبدل اليد ومن شأن الإنسان أن يتقي بيده، فأعلم الله أن الكافر يتقي بوجهه فيتقي العذاب بما يقيه بخيره.
وقوله تعالى: ﴿وجه النهار﴾ أي: أوله فمعنى قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا/ آخره﴾ قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشى فإنه أجدر أن يصدقهم الناس ويقولوا: إنكم رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم فيرجعوا عن دينهم.
وقوله تعالى: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي: ذو جاه في الدنيا بالنبوة وفي الآخرة بالزلفة، يقال: أوجه فلان فلانا إذا جعل له جاها أي قدرا ومنزلة ويقال: ماله جاه ولا تاه أي قدر ولا طاعة أي لا يقادر ولا يطاع.
وفي الحديث: (وذكر فتنا كوجوه البقر) يقول: إنها يشبه بعضها بعضا. قال الله تعالى: ﴿إن البقر تشابه علينا﴾ أخبر أنها يعني الفتن عميا لا يدري أنى يؤتي بها.
وفي حديث عائية: (وكان لعلى وجه من الناس حياة فاظمة رضوان الله عليهما) أي: جاه افتقده بعدها.
وقوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ قال ابن عرفة: اعلم أن الوجوه كلها له فأينما وجه أمة النبي - ﷺ - بتعبدها فذلك الوجه له ﷿.
وقوله: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء عذاب﴾ قال مجاهد يخبر على وجهه، وقال ابن عرفة: الكافر يبدل اليد ومن شأن الإنسان أن يتقي بيده، فأعلم الله أن الكافر يتقي بوجهه فيتقي العذاب بما يقيه بخيره.
وقوله تعالى: ﴿وجه النهار﴾ أي: أوله فمعنى قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا/ آخره﴾ قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشى فإنه أجدر أن يصدقهم الناس ويقولوا: إنكم رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم فيرجعوا عن دينهم.
وقوله تعالى: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ أي: ذو جاه في الدنيا بالنبوة وفي الآخرة بالزلفة، يقال: أوجه فلان فلانا إذا جعل له جاها أي قدرا ومنزلة ويقال: ماله جاه ولا تاه أي قدر ولا طاعة أي لا يقادر ولا يطاع.
وفي الحديث: (وذكر فتنا كوجوه البقر) يقول: إنها يشبه بعضها بعضا. قال الله تعالى: ﴿إن البقر تشابه علينا﴾ أخبر أنها يعني الفتن عميا لا يدري أنى يؤتي بها.
وفي حديث عائية: (وكان لعلى وجه من الناس حياة فاظمة رضوان الله عليهما) أي: جاه افتقده بعدها.
1975