اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
أحدهما: أقيموا على جهادكم عدوكم بالحرب وارتباط الخيل.
والثاني: ما قال رسول الله - ﷺ - من: (إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ألا فذلكم الرباط) جعل هذه الأعمال مثل مرابطة الخيل بجهاد أعداء الله.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ وفي قراءة عبد الله: ﴿وَمِنْ رِبطِ الْخَيْلِ﴾، يقال: رباط وأربطة، ثم ربط، وهو ما ارتبط من الخيل بالفناء للقتال، الواحد ربيط، يقال: رابطت البعير إذا لزمت الثغر.
قال القتيبي: المرابطة: أن يربط هؤلاء خيولهم، وهؤلاء خيولهم، في ثغر كل معد لصاحبه، فسمي المقام في الثغر رباطا، ويقال ربط لذلك الأمر جأشا، أي صبر نفسه وحبسها عليه.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ الربط على القلب إلهام الله تعالى وتشديده وتقويته.
ومنه قوله: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا﴾ أي: ألهمناهم الصبر.
وفي الحديث: (ألا فذلكم الرباط) يريد أن المواطنة على الصلوات كالجهاد، يقال رابطت إذا لازمت الثغر، والرباط أيضا اسم لما يربط به الشيء.
وفي الحديث: (إن ربيط بني إسرائيل) أي زاهدهم وحكيهم الذي ربط نفسه عن الدنيا.
704
المجلد
العرض
32%
الصفحة
704
(تسللي: 658)