اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
لأن أمرهم/ مشكك يفارق التعارف، وقد أرابني أي: شككني وأوهمني الريبة، فإذا استيقنته، قلت: رابني، بغير ألف، قال الشاعر:
أخوك الذي إن ربته قال: إنما .... أربت، وإن عاتبته لأن جانبه.
أي: إن أصبته تحادثه، قال: أربت، أي: أوهمت، ولم تحقق على سبيل المقاربة، وقال الفراء: راب وأراب بمعنى واحد.
وفي حديث أبي بكر: (أنه قال: لعمر ﵄: (عليك بالرائب من الأمور، وإياك، والرايب منها).
قال أبو العباس: هذا مثل، أراد: عليك بالصافي الذي ليس فيه شبهة ولا كدر، وإياك والرايب أي: الأمر الذي فيه شبهة وكدر، قال: واللبن إذا أدرك وختر فهو رائب، وإن كان فيه زبده فإذا أخرج منه زبده فهو رائب، أيضًا: وقال غيره: معنى قوله: عليك بالرائب من الأمور، يقول: تفقدها، ولا تغفلها، وانفضها عن الريبة وغيرها إلى الصلاح، ومعنى قوله: وإياك والرائب منها.
حديثه الآخر: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
وفي حديث عمر﵁ - (مكسبه فيها بعض الريبة - خير من المسألة) قال القتيبي: فيه بعض الشك: أحلال أم حرام؟
وقوله تعالى: ﴿نتربص به ريب المنون﴾ أي: حوادث الدهر.
803
المجلد
العرض
37%
الصفحة
803
(تسللي: 757)