اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
تعالى، يقال للواحد: زبنية، مثل عفرية، وقال الفراء عن الكسائي: الواحد زبني، وقال قتادة: هي الشرط في كلام العرب، سموا: زبانية، لقوتهم، يقال: زبنه إذا دفعه. بشدة وعنف.
وفي الحديث: (نهى عن بيع المزابنة) قال أبو عبيد: هو بيع الثمر في رءوس النخل بالثمر، وقال الأزهري: وأصله من الزبن، وهو الدفع، كأن كل واحد من المتابعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه، وقال أبو بكر: إذا وقفا على العيب تدافعا، فحرص البائع على إمضاء البيع، وحرص المشتري على فخه، قال: وشبيه بالمزابنة في استحقاقها هذا الاسم - الأرشن - وهو الذي يؤخذ عوضًا من العيب الموجود في السلعة، إذا لم يقف عليه المشتري في وقت شرائه، سمي: أرشًا، لما فيه من التنازع والخصومة يقال: أرشت بين القوم، إذا أفسدت/ وألقيت بينهم الشر، والأرش مأخوذ من التأريش.
وفي حديث معاوية ﵀: (وربما زبنت - يعني - الناقة فكسرت أنف حالبها) يقال للناقة إذا كان من عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها: زبون، والحرب زبون، لأنها تدفع بنيها إلى الموت، وربما تزبن الناقة برجليها، وأكثر ما يقال ذلك في الثفنات.
وفي بعض الحديث: (لا يقبل الله صلاة الزبين) يعني: الذي يدافع الأخبثين، هكذا رواه بعض أهل العلم، والمسموع الزنين بالزاي والنون.
813
المجلد
العرض
37%
الصفحة
813
(تسللي: 765)