الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
ليست هي هذه، ثم تنبهوا فعلموا أنها عقوبة الله تعالى فقالوا: بل نحن محرومون: أي حرمنا ثمر جنتنا كما حرمنا المساكين.
وقوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ أي: أن لا تضلوا وهم يحذفون (لا) في مواضع والمراد الإثبات، ويزيدونها والمراد الحذف، فالإثبات كقوله: ﴿كجهر بعضحكم لبعض أن تحبط أعمالكم﴾ أي: لأن لا تحبط، وكقوله: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾، والحذف كقوله: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾ و(لا) هاهنا: زائدة، ومثله: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، وللفراء فيه مذهب آخر إلى مذهبه هذا؛ أي يبين الله لكم الضلالة لتجنبوها، ولا تضلوا عن الحق.
[١٥٥/ أ] وفي الحديث: / (ضالة المؤمن حرق النار) الضالة من الإبل: التي لا يعرف لها مالك، وهو اسم للذكر والأنثى، والجمع: ضوال، من ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن القصد: إذا جار.
وفي الحديث: (لعلي أضل الله) أي: أفوت الله، وقال: في قوله: ﴿لا يضل ربي﴾ أي: لا يفوت.
وفي الحديث: (إن النبي - ﷺ - أتى قومه فأضلهم) يقول: وجدهم ضلالًا، يقال: أضللته: أي وجدته ضالًا، كما تقول: أحمدته وأنحلته.
وقوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ أي: أن لا تضلوا وهم يحذفون (لا) في مواضع والمراد الإثبات، ويزيدونها والمراد الحذف، فالإثبات كقوله: ﴿كجهر بعضحكم لبعض أن تحبط أعمالكم﴾ أي: لأن لا تحبط، وكقوله: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾، والحذف كقوله: ﴿ما منعك ألا تسجد﴾ و(لا) هاهنا: زائدة، ومثله: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، وللفراء فيه مذهب آخر إلى مذهبه هذا؛ أي يبين الله لكم الضلالة لتجنبوها، ولا تضلوا عن الحق.
[١٥٥/ أ] وفي الحديث: / (ضالة المؤمن حرق النار) الضالة من الإبل: التي لا يعرف لها مالك، وهو اسم للذكر والأنثى، والجمع: ضوال، من ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن القصد: إذا جار.
وفي الحديث: (لعلي أضل الله) أي: أفوت الله، وقال: في قوله: ﴿لا يضل ربي﴾ أي: لا يفوت.
وفي الحديث: (إن النبي - ﷺ - أتى قومه فأضلهم) يقول: وجدهم ضلالًا، يقال: أضللته: أي وجدته ضالًا، كما تقول: أحمدته وأنحلته.
1140