الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
المعاصي ولا أرادها، وأما الفراء فإنه ذكر الإعراب ونزل المعنى، واللام على الحقيقة لام (كي)؛ لأن المعنى: إن الله تعالى علم أنه إذا أتاهم الأموال ضلوا، وعلم أن آل فرعون إذا التقطوا موسى كان لهم عدوًا/ وحزنًا؛ [١٥٤/ ب] فأمكنهم الله من لفظه ليمضي فيهم ما تقدم من علمه، فالمعنى: فالتقطه آل فرعون؛ ليكون لهم عدوًا وحزنًا في علم الله تعالى لا في علمهم. لأن الله علم ما يكون من أمره، وكذلك قول الشاعر:
فللموت ما تلد الوالدة
يعني في علم الله، قال الأزهري: قال أحمد بن يحيى: هذه لام الإضافة؛ أي لضلالتهم عن سبيلك أطمس على أموالهم، وأسدد على قلوبهم.
وقوله تعالى: ﴿أضل أعمالهم﴾ أي: احبطها.
وقوله: ﴿إنا لضالون بل نحن محرومون﴾ أي ضللنا طريق جنتنا؛ أي
فللموت ما تلد الوالدة
يعني في علم الله، قال الأزهري: قال أحمد بن يحيى: هذه لام الإضافة؛ أي لضلالتهم عن سبيلك أطمس على أموالهم، وأسدد على قلوبهم.
وقوله تعالى: ﴿أضل أعمالهم﴾ أي: احبطها.
وقوله: ﴿إنا لضالون بل نحن محرومون﴾ أي ضللنا طريق جنتنا؛ أي
1139