اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
وقوله سبحانه: ﴿لا ظليل ولا يغني من اللهب﴾ أي: لا يستطاب، ولا يظل.
وقوله تعالى: ﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ أي: وتسجد ظلالهم، يقال: هو جمع الظل، وقيل: هي شخوصهم.
وقوله ﷿: ﴿وظل ممدود﴾ يقال: هو الدائم الذي لا تنسخه الشمس، والجنة كلها ظل.
ومنه قول العباس يمدح الرسول - ﷺ -:
من قبلها طبت في الظلال، وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
يعني ظلال الجنة، أراد أنه كان طيبا في صلب آدم ﵇.
وقال أبو بكر: ظل الجنة سترها، والكينونة بها في ذراها.
ومنه الحديث: (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها كذا وكذا سنة) أي: في ذراها، ومن ذلك قولهم: أنا في ظل فلان، ولا أزال الله عني ظلك؛ أي: الكينونة في ناحيتك، والستر بك، قال: وأراد العباس بقوله: (من قبلها)؛ أي: من قبل نزولك إلى الأرض؛ وكنى عن الأرض ولم يتقدم لها ذكر؛ لبيان المعنى، كما قال: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ فكنى عن القرآن ولم يسبق له ذكر.
وقوله تعالى: ﴿عذاب يوم الظلة﴾ الظلة: سحابة أظلتهم فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من حر ذلك اليوم؛ ثم أطبقت عليهم فكان من أعظم أيام الدنيا عذابا.
1204
المجلد
العرض
56%
الصفحة
1204
(تسللي: 1146)