اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
وقوله: ﴿في ظلال على الأرائك﴾ هو جمع ظلة، ومن قرأ: ﴿ظلال﴾ فهو جمع/ الظل.
ومنه قوله: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ هذا مثل قوله: ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾.
وقوله تعالى: ﴿وإذا غشيهم موج كالظلل﴾ قال ابن عرفة: أي: علاهم موج؛ فتعالى كتعالي الظلة.
وفي الحديث: (أنه ذرك فتنا كأنها الظلل) قال شمر: هي الجبال، وهي السحاب أيضا، وقال الفراء: يقال: ظل يومنا: إذا كان ذا سحاب، والشمس مستظلة: أي: محتجبة بالسحاب، كل شيء أظلك فهو ظلة.
وقوله تعالى: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾ كان في الأصل: ظللت؛ فحذفت إحدى اللامين، وهو بقياس؛ ولكن جاء عن العرب مثله أحرف معدودة منها: أحست بمعنى أحسست، وهمت بمعنى هممت، وحلت في بني فلان بمعنى حللت.
وفي الحديث: (السلطان ظل الله في أرضه) قيل: ستر الله، وقيل: خاصة الله، يقال أظل الشهر: أي: قرب، وقيل: معناه: العز والنعمة. قال الشاعر:
1205
المجلد
العرض
56%
الصفحة
1205
(تسللي: 1147)