التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٤٨٠١ - قلنا: تتكرر عندنا قبل المائة بدلا عن بنت لبون مع الشاتين. فأما الدليل على إبطال مذهبهم: فرض أن الحقتين وجبت في مائة وعشرين بأخبار الاستفاضة والإجماع؛ فلا يجوز إسقاطها بخبر واحد. ولأن إيجاب ثلاث بنات لبون إن كان في مائة وعشرين فالواحدة عفو فلا يغير الواجب المتقدم، وإن أوجبها في مائة وإحدى وعشرين كان خلافا للخبر؛ لأن النبي - ﷺ - قال: في كل أربعين بنت لبون؛ فلا يجوز إيجابها في كل أربعين بخلاف الخبر.
٤٨٠٢ - فإن قيل: لا يمتنع أن يغير حكم غيرها وإن لم يتعلق بها شيء، كالإخوة يحجبون الأم ولا يرثون.
٤٨٠٣ - والجواب: أن اعتبار الزكاة بيانها أولى من اعتبارها بالفرائض. ولأن الإخوة من أهل الإرث فنقصوا الأم فرضها وإن لم يرثوا، والعفو ليس بمحل للوجوب فلا يغير فرض غيره، كالإخوة الكفار والقاتلين لا يحجبون الأم.
٤٨٠٤ - فإن قالوا: فنحن نخالف الأصول بخبر الواحد.
٤٨٠٥ - قلنا: فنحن لا نريد إلزامكم أكثر من ترك الأصول، ثم هذا غلط؛ لأن هذا خبر واحد يخالف خبرا هو أشهر منه، وهو قوله ﵊: (فإذا زادت الإبل؛ ففي كل أربعين بنت لبون) فتعارضت الأخبار، وبقيت لنا الأصول دالة على إبطال ما قالوه.
٤٨٠٦ - احتجوا: بحديث أنس - ﵁ - عن كتاب رسول الله - ﷺ - وفيه: (فإذا زادت على مائة وعشرين: ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون).
٤٨٠٢ - فإن قيل: لا يمتنع أن يغير حكم غيرها وإن لم يتعلق بها شيء، كالإخوة يحجبون الأم ولا يرثون.
٤٨٠٣ - والجواب: أن اعتبار الزكاة بيانها أولى من اعتبارها بالفرائض. ولأن الإخوة من أهل الإرث فنقصوا الأم فرضها وإن لم يرثوا، والعفو ليس بمحل للوجوب فلا يغير فرض غيره، كالإخوة الكفار والقاتلين لا يحجبون الأم.
٤٨٠٤ - فإن قالوا: فنحن نخالف الأصول بخبر الواحد.
٤٨٠٥ - قلنا: فنحن لا نريد إلزامكم أكثر من ترك الأصول، ثم هذا غلط؛ لأن هذا خبر واحد يخالف خبرا هو أشهر منه، وهو قوله ﵊: (فإذا زادت الإبل؛ ففي كل أربعين بنت لبون) فتعارضت الأخبار، وبقيت لنا الأصول دالة على إبطال ما قالوه.
٤٨٠٦ - احتجوا: بحديث أنس - ﵁ - عن كتاب رسول الله - ﷺ - وفيه: (فإذا زادت على مائة وعشرين: ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون).
1131