اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٥١١
المجوس لا كتاب لهم
٣٠٤٦١ - قال أصحابنا [﵏]: المجوس لا كتاب لهم.
٣٠٤٦٢ - وقال الشافعي ﵀: لهم كتاب.
٣٠٤٦٣ - لنا: قوله تعالى: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾. ولم يرد سبحانه ذلك عليهم، ولو كانوا كاذبين لرد كذبهم؛ لأنه تعالى لا يحكي عنهم الكذب ويترك إنكاره.
٣٠٤٦٤ - فإن قيل: المراد بذلك الكتب الظاهرة دون غيرها، وإلا فقد أنزل غير الكتابين، بدلالة قوله تعالى: ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى* صحف إبراهيم وموسى﴾. وقال: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾.
٣٠٤٦٥ - قلنا: غلط؛ لأنا لا نعلم نزول كتاب إلا على طائفتين على بين إسرائيل وعلى النصارى، وصحف إبراهيم وزبور داود كلها منزلة على من كان بدين موسى، فهم طائفة والنصارى طائفة.
٣٠٤٦٦ - وقيل المراد به: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من أهل الأديان الموجودة حينئذ، وباقي الملل الموجودة لم ينزل عليهم كتاب، ويدل عليه أن أبا بكر الصديق قال لبعض قريش: إن غلبت الروم فارس غلبناكم؛ لأن الروم أهل كتاب ونح أهل كتاب. فغلبت فارس الروم فاغتم أبو بكر، فنزلت: ﴿الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾. وإذا كان للمجوس كتاب، لم يكن لهذا الكلام معنى.
٣٠٤٦٧ - وروي عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري أنهما قالا: لولا أن
6240
المجلد
العرض
92%
الصفحة
6240
(تسللي: 6012)