اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٥٣٨
مضي أيام الذبح
٣١١٩٨ - قال أصحابنا [﵏]: إذا مضت أيام الذبح، تصدق بالأضحية كما هي ولم يذبحها، فإن ذبحها، تصدق بلحمها وما نقصت بالذبح.
٣١١٩٩ - وقال الشافعي ﵀: يذبحها ويتصدق بلحمها كما يفعل في الأيام.
٣١٢٠٠ - لنا: ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها. وهذا يفيد اختصاصها به دون غيرها.
٣١٢٠١ - وقولهم: إن هذا بيان لوقت الأداء ليس بصحيح؛ لأن وقت الأداء إذا مضى، لم نسلم لمخالفنا أنها تقتضي فكيف ثبت وقت القضاء؟!
٣١٢٠٢ - ولأنها قربة تختص بهذه الأيام، لا تتعلق بالسبب فلا تفعل بعد مضيها كتكبير التشريق.
٣١٢٠٣ - ولأنه نسك بأيام النحر، فسقط بفواتها كالرمي. ولا يلزم الطواف؛ لأنه لا يختص بها، بدلالة أن يبدأ بها بعدها، والأضحية لا يبتدئ بإيجابها بعدها.
٣١٢٠٤ - فإن قيل: رمي الجمار يسقط بمضي الأيام حتى تفعل، والأضحية لا تسقط؛ لأنه يجب التصدق بها بحكم الإيجاب الأول.
٣١٢٠٥ - قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الذبح والرمي كل واحد منهما يسقط بفوات الوقت ويجب الدم بدلًا عن الرمي وتجب الصدقة عن الذبح بدلًا.
٣١٢٠٦ - ولأن من أصلنا أن العبادات المؤقتة يسقط فعلها بفوات وقتها، ووجوب مثلها يكون بدلالة مبتدأة ولم تدل دلالة على الإيجاب مثل الذبح، فسقط.
٣١٢٠٧ - احتجوا: بأن ما وجب في أداء العبادات، وجب في قضائها كشرائط
6336
المجلد
العرض
94%
الصفحة
6336
(تسللي: 6104)