اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٦٢٣
مجلس القاضي وجلوسه
٣٢٣٧٢ - قال أصحابنا [﵏]: لا يكره أن يجعل القاضي مجلسه في المسجد، وجلوسه في الجامع أولى.
٣٢٣٧٣ - وقال الشافعي ﵀: يكره أن يقصد ذلك ويتخذ مجلسًا، فإن جلس للصلاة فجاءه خصوم نظر بينهم.
٣٢٣٧٤ - لنا: أن النبي - ﵇ - كان يجلس في المسجد وينظر في أمور المسلمين ومصالحهم، وكذلك الأئمة بعده، قال الشعبي: رأيت عمر يقضي ني المسجد. وقال الحسن: رأيت عثمان قد كوم كومة من الحصى في المسجد وجعل رداء عليه ونام، فجاء سقاء فوضع قربته وخاصم إليه رجلًا، فنظر بينهما.
٣٢٣٧٥ - فإن قيل: يجوز أن يكونوا جلسوا لغير الحكم، فاتفق حضور الخصمين.
٣٢٣٧٦ - قلنا: المنقول في عامة أحكامهم أنها كانت في المسجد، والاتفاق إنما يكون في الأول.
٣٢٣٧٧ - فإن قيل: روي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن أنه لا يقضي في المسجد. قالوا: وخلافه معتد به على الصحابة.
٣٢٣٧٨ - قلنا: عمر من تابع التابعين، فلا يعتد بقوله على الصحابة.
ولأنه روي: لا يقضي في المسجد، فإنه يأتيك المشركون. ومن مذهبه أن دخول المشرك المسجد لا يجوز، وعندنا لا يجلس في المسجد ليأتيه من لا يجوز له دخول المسجد.
ولأن القضاة من عصر النبي - ﵇ - إلى وقتنا هذا يعتمدون الجلوس ني المسجد ويتخذونها محلًا للأحكام، ولا ينكر ذلك منكر.
6535
المجلد
العرض
97%
الصفحة
6535
(تسللي: 6296)