اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٥٠١
فتح مكة
٣٠٢١١ - قال أصحابنا [﵏] وجميع أهل السير وفقهاء الأمة: فتحت مكة عنوة.
٣٠٢١٢ - وقال الشافعي ﵀: فتحت صلحا.
٣٠٢١٣ - فخرج بذلك عن قول علماء الأمة أهل الحجاز والعراق والشام ونقلة السير [إذ لم يرو] قوله عن أحد منهم شاذًا ولا غير شاذ، ولا تقدمه سلف بهذا القول مع خلافه للقرآن والسير المشهورة.
٣٠٢١٤ - والدليل على ما قلناه: قوله تعالى: ﴿إذا جآء نصر الله والفتح﴾.
فمن عليه بذلك وهو أقدر القادرين، ولا يجوز أن يمن عليه بالصلح؛ لأن المن بالفتح على الآخر في النصرة وذلك هو القهر، أما الصلح فيقع مشتركًا، فليس بأن يقال: إنه فتح على المسلمين. بأولى من أن يقال: إنه فتح على أضدادهم.
٣٠٢١٥ - فإن قيل: هذه الآية نزلت آخر ما نزل من القرآن وقال: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره﴾. فدل ذلك على قرب أجله، والنبي - ﷺ - إنما فتح هوازن آخر عمره، فالآية في هوازن.
٣٠٢١٦ - قلنا: قال الله تعالى: ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أواجًا﴾.
وهذا لم يوجد في فتح هوازن، وإنما وجد في فتح مكة؛ لأن قريش أسلمت، فكانت القبيلة بعد القبيلة تسلم، على أن الفعل يغني عن الاستدلال.
٣٠٢١٧ - وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب بأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم. فأذن لهم ذات يوم، فأذن لي معهم، فسألهم عن قوله
6198
المجلد
العرض
92%
الصفحة
6198
(تسللي: 5971)