اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٥٣٠
غيبة الصيد عن صاحبه بعد إصابته
٣٠٩٠٢ - قال أصحابنا [﵏]: إذا رمى صيدًا فتحامل والسهم به فغاب عن صاحبه فأدركه ميتًا وليس به أثر غير سهمه، فإن كان في طلبه حتى أدركه، أكله، وإن كان قعد عن طلبه، لم يؤكل. وكذلك الكلب إذا جرح الصيد فتوارى ثم أصابه ميتًا.
٣٠٩٠٣ - وقال الشافعي ﵀ في أحد قوليه: لا يحل أكله. والقول الآخر: يحل أكله. ولم يعتبر في واحد من القولين الطلب أو القعود عنه.
٣٠٩٠٤ - والدليل على أنه يؤكل وإن غاب ما روي في حديث عدي بن حاتم أنه قال النبي - ﷺ -: أرمي سهمي فأصيب، فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو يومين، فقال له: (إن قدرت عليه وليس فيه أثر ولا خدش إلا رميتك، فكل، وإن وجدت فيه أثر غير رميتك فلا تأكله فإنك لا تدري أنت فعلته أم غيرك). وفي حديث أبي ثعلبة أنه قال للنبي - ﷺ -: ([يا رسول الله]، أفتني في قوسي. قال: (كل ما ردت عليك قوسك ذكيًا كان أو غيره). قال: وإن تغيب عني، قال: (وإن تغيب عنك ما لم تعمل، أو تجد فيه أثر غير سهمك). ذكر الخبر الدارقطني.
٣٠٩٠٥ - فإن قيل: لم يشرط في الخبرين الطلب.
٣٠٩٠٦ - قلنا: خرج الكلام على المعتاد أن الرامي لا يقعد عن الطلب.
٣٠٩٠٧ - ولأن الظاهر يقتضي الإباحة في الحالتين قامت الدلالة في أحدهما، ويدل عليه ما روي أنه - ﷺ - مر بالروحاء، فرأى حمار وحش عقيرًا، فأراد أصحابه أن
6298
المجلد
العرض
93%
الصفحة
6298
(تسللي: 6068)