التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٥٣٣
الجنين الميت في بطن الحيوان المذكى
٣٠٩٨٠ - قال أبو حنيفة ﵀: إذا ذكي الحيوان فوجد في بطنه جنين ميت، لا يحل أكله.
٣٠٩٨١ - وقال أبو يوسف ومحمد [رحمهما الله]: يحل أكله. وبه قال الشافعي ﵀.
٣٠٩٨٢ - لنا: قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾. وهو اسم عام لما مات حتف أنف ولما حله الموت، وهذا موجود في الجنين، فوجب أن يحرم بالظاهر.
٣٠٩٨٣ - فإن قيل: لا نسلم أنه ميته، بل هو مذكى.
٣٠٩٨٤ - قلنا: عندكم أنه مذكي حكمًا، والعرب لا تعرف الأحكام ولا تضع لها الأسماء.
٣٠٩٨٥ - فإن قيل: قال في آخر الآية: ﴿إلا ما ذكيتم﴾. وهذا مذكى.
٣٠٩٨٦ - قلنا: لا نسلم ذلك، فلا يخرج من علة التحريم إلا ما اتفقنا على دخوله في الاستثناء، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿والمنخنقة والموقوذة﴾. والجنين منخنق؛ لأن الظاهر أنه يموت باضطراب الأم، ويدل عليه قوله - ﷺ -: (الذكاة في الحلق واللبة). وظاهره يقتضي أن ما لم يوجد فيه هذه الصفة فليس بذكاة.
٣٠٩٨٧ - فإن قيل: قد حصل الذكاة في الحلق.
٣٠٩٨٨ - قلنا: المراد بالخبر ذكاة الحيوان في حلقه، والجنين لا يقع في حلقه فعل، ويدل عليه قوله - ﷺ -: (انهر الدم بما شئت)، وقوله: (ما أنهر الدم، وفرى
الجنين الميت في بطن الحيوان المذكى
٣٠٩٨٠ - قال أبو حنيفة ﵀: إذا ذكي الحيوان فوجد في بطنه جنين ميت، لا يحل أكله.
٣٠٩٨١ - وقال أبو يوسف ومحمد [رحمهما الله]: يحل أكله. وبه قال الشافعي ﵀.
٣٠٩٨٢ - لنا: قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾. وهو اسم عام لما مات حتف أنف ولما حله الموت، وهذا موجود في الجنين، فوجب أن يحرم بالظاهر.
٣٠٩٨٣ - فإن قيل: لا نسلم أنه ميته، بل هو مذكى.
٣٠٩٨٤ - قلنا: عندكم أنه مذكي حكمًا، والعرب لا تعرف الأحكام ولا تضع لها الأسماء.
٣٠٩٨٥ - فإن قيل: قال في آخر الآية: ﴿إلا ما ذكيتم﴾. وهذا مذكى.
٣٠٩٨٦ - قلنا: لا نسلم ذلك، فلا يخرج من علة التحريم إلا ما اتفقنا على دخوله في الاستثناء، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿والمنخنقة والموقوذة﴾. والجنين منخنق؛ لأن الظاهر أنه يموت باضطراب الأم، ويدل عليه قوله - ﷺ -: (الذكاة في الحلق واللبة). وظاهره يقتضي أن ما لم يوجد فيه هذه الصفة فليس بذكاة.
٣٠٩٨٧ - فإن قيل: قد حصل الذكاة في الحلق.
٣٠٩٨٨ - قلنا: المراد بالخبر ذكاة الحيوان في حلقه، والجنين لا يقع في حلقه فعل، ويدل عليه قوله - ﷺ -: (انهر الدم بما شئت)، وقوله: (ما أنهر الدم، وفرى
6307