التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مسألة ١٤٩٥
أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال
٢٩٩٨١ - قال أصحابنا [﵏]: أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال باطل.
٢٩٩٨٢ - وقال الشافعي ﵀: أمانه جائز.
٢٩٩٨٣ - لنا: قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيءٍ﴾. فلا يخلو إما أن يكون المراد به القدرة التي هي القوة والجلد، أو القدرة التي هي الملك والتصرف. ولا يجوز أن يكون الأول [مرادًا؛ لأن العبد أشد قوة وأعظم منة من كثير من الأمراء، فلم يبق إلا أن يكون المراد] به الوجه الثاني. وهذا ينفي جواز تصرفه إلا فيما دل عليه دليل.
٢٩٩٨٤ - وقوله: ﴿عبدًا مملوكًا﴾. نكرة موصوفة، فتعم جميع العبيد.
٢٩٩٨٥ - فإن قيل: هذا مثل ضربه الله تعالى لمن آتاه مالًا فلم ينفق منه وهو الكافر، ولمن آتاه مالًا فأنفقه في سبيل الله تعالى وهو المؤمن.
٢٩٩٨٦ - قلنا: هذا التأويل قد روي عن قتادة. قال مجاهد: العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء من الأمان، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ فهو مثل الله تعالى.
وهذا أصح التأويلين؛ لأنه مثل من كلامين: الأول منهما الله تعالى والأوثان، كذلك الآخر. فالأول قوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا﴾.
أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال
٢٩٩٨١ - قال أصحابنا [﵏]: أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال باطل.
٢٩٩٨٢ - وقال الشافعي ﵀: أمانه جائز.
٢٩٩٨٣ - لنا: قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيءٍ﴾. فلا يخلو إما أن يكون المراد به القدرة التي هي القوة والجلد، أو القدرة التي هي الملك والتصرف. ولا يجوز أن يكون الأول [مرادًا؛ لأن العبد أشد قوة وأعظم منة من كثير من الأمراء، فلم يبق إلا أن يكون المراد] به الوجه الثاني. وهذا ينفي جواز تصرفه إلا فيما دل عليه دليل.
٢٩٩٨٤ - وقوله: ﴿عبدًا مملوكًا﴾. نكرة موصوفة، فتعم جميع العبيد.
٢٩٩٨٥ - فإن قيل: هذا مثل ضربه الله تعالى لمن آتاه مالًا فلم ينفق منه وهو الكافر، ولمن آتاه مالًا فأنفقه في سبيل الله تعالى وهو المؤمن.
٢٩٩٨٦ - قلنا: هذا التأويل قد روي عن قتادة. قال مجاهد: العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء من الأمان، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ فهو مثل الله تعالى.
وهذا أصح التأويلين؛ لأنه مثل من كلامين: الأول منهما الله تعالى والأوثان، كذلك الآخر. فالأول قوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا﴾.
6170