التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
الشاعر:
وأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّه أَطْلُبُ الغِنَى ... ولَم أَدرِ أَنّ الجُودَ مِنْ كَفَه يَعدِي
٥١٣ - والجواب: أن الآية قرئت بقراءتين: ﴿أو لامستم﴾، وهذه حقيقة في الجماع؛ لأنه مفاعلة، والجماع هو الذي يختص بفعل الاثنين، والقراءة الأخرى تحتمل اللمس باليد، وتحتمل اللمس بالجماع.
٥١٤ - قال ابن عباس: إن الله تعالى كنى باللمس عن الجماع، والقراءتان ليستا كالآيتين، فوجب حمل ما يحتمل منهما على ما لا يحتمل، ولأنه لا يجوز حمل الآية عليهما؛ لأنه خلاف الإجماع. ألا ترى: أن عليا، وابن عباس ﵃ حملاهما على الجماع، وعمر وعمار حملاهما على المس باليد خلاف إجماعهم.
٥١٥ - ولا يقال: إن عمر حملها عليهما، وقال: قَبَّل الرجل امرأته ومسها بيده من الملامسة؛ لأن (مِنُ) قد تكون للتبيين، وقد ثبت أنها للتبعيض، كان
وأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّه أَطْلُبُ الغِنَى ... ولَم أَدرِ أَنّ الجُودَ مِنْ كَفَه يَعدِي
٥١٣ - والجواب: أن الآية قرئت بقراءتين: ﴿أو لامستم﴾، وهذه حقيقة في الجماع؛ لأنه مفاعلة، والجماع هو الذي يختص بفعل الاثنين، والقراءة الأخرى تحتمل اللمس باليد، وتحتمل اللمس بالجماع.
٥١٤ - قال ابن عباس: إن الله تعالى كنى باللمس عن الجماع، والقراءتان ليستا كالآيتين، فوجب حمل ما يحتمل منهما على ما لا يحتمل، ولأنه لا يجوز حمل الآية عليهما؛ لأنه خلاف الإجماع. ألا ترى: أن عليا، وابن عباس ﵃ حملاهما على الجماع، وعمر وعمار حملاهما على المس باليد خلاف إجماعهم.
٥١٥ - ولا يقال: إن عمر حملها عليهما، وقال: قَبَّل الرجل امرأته ومسها بيده من الملامسة؛ لأن (مِنُ) قد تكون للتبيين، وقد ثبت أنها للتبعيض، كان
174