اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٦١٥٢ - قلنا: الفطرة كانت تؤدى إلي النبي - ﷺ - فيجوز أن يكون له في ذلك الوقت الأخذ، كالأموال الباطنة.
٦١٥٣ - فإن قيل: قصد بهذا الحديث أن يبين أن الصدقات للفقراء ليس لآل محمد ﵊ فيها يء.
٦١٥٤ - قلنا: الخبر يدل على بيان الحكم المقصود به، وعلى غيره إذا اقتضاه اللفظ. وروي أن النبي - ﷺ - قال: (اغنوهم عن المسألة)، وهذا خطاب للأغنياء، فلو وجبت على الفقراء لقال: وليغن بعضهم بعضا.
٦١٥٥ - وروي أن النبي - ﷺ - قال: (إن أحدكم يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يتكفف الناس، إنما الصدقة [ما كان عن ظهر غنى) وروي (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) فقوله: (إنما الصدقة)] يدل على أنه لا صدقة تجب على الفقير؛ لأن الألف واللام للجنس. وقوله: (خير الصدقة) يدل على ذلك لأن الصدقة لو وجبت على الفقير كانت صدقة النافلة من الغني خيرا منها، وهذا لا يجوز؛ لأن قوله: إن أحدكم يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يتكفف الناس؛ إنكار لهذا الفعل، وعند مخالفنا هذا واجب.
٦١٥٦ - وقد روى ابن المبارك ويزيد بن هارون وغيرهما عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة - ﵁ - (أن النبي - ﷺ - قال: (لا صدقة إلا عن ظهر غنى) ولأنها زكاة في الشريعة فلم تجب على الفقير المنفرد، [كزكاة المال. ولأنها زكاة تختص
1403
المجلد
العرض
20%
الصفحة
1403
(تسللي: 1327)